261

Al-Ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-l-Shaykh ʿUbayd Allāh al-Mubārakfūrī Kitāb al-ṣiyām wa-l-iʿtikāf

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

وجه الاستدلال: أن عائشة ﵂ منعت من مباشرة الصائم مطلقا، وعللت أن مباشرة النبي ﷺ كانت من خصائصه.
الدليل الرابع: عن عطاء، قال: قيل لابن عباس ﵄: المباشرة، قال: «أَعِفّوا صومَكم» (١).
الدليل الخامس: عن ابن عمر ﵄: «أنه كان يكره القُبلة والمباشرة للصائم» (٢).
الدليل السادس: ولأن المباشرة من دواعي الجماع؛ فلا يُؤمَن أن يقترن بها إنزال مَنِيّ، أو مَذِيّ، أو أن تدعو إلى الازدياد والإكثار، فيفضي إلى الجِماع (٣).
أدلة القول الثالث: القائلين بأن المباشرة تباح للصائم مطلقا.
الدليل الأول: عن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ كان يباشر وهو صائم، ثم يجعل بينه وبينها ثوبا»، يعني الفَرْج (٤).
الدليل الثاني: عن عائشة بنت طلْحة (٥) أنها كانت عند عائشة زوج النبي ﷺ، فدخل عليها زوجها هنالك؛ وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (٦)؛ وهو صائم، فقالت له

(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٧ رقم ٩٤٣٥، كتاب الصيام، باب ما ذكر في المباشرة للصائم.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٧ رقم ٩٤٣٦، في الصيام، باب ما ذكر في المباشرة للصائم، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٩١ رقم ٨٠٨٩، في الصيام، باب كراهية القبلة لمن حركت شهوته.
(٣) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٤٨٧.
(٤) رواه أحمد في المسند ٤٠/ ٣٦٤ رقم ٢٤٣١٤، وقال شعيب الأرنؤوط: "حديث صحيح"، وقال الألباني في الإرواء ٤/ ٨٣: "سند جيد وهو على شرط مسلم".
(٥) هي: عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، بنت أخت أم المؤمنين عائشة ﵂ أم كلثوم، روت عن: خالتها عائشة، وعنها: حبيب بن أبي عمرة، وابن أخيها طلحة بن يحيى، وغيرهما، توفيت بعد ١٠٠ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٦٩، تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٣٧، الأعلام ٣/ ٢٤٠.
(٦) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، القرشي التيمي المدني، ابن أخت أم سلمة زوج النبي ﷺ، وعمته عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ﷺ، روى: عن أبيه، وخالته أم سلمة، وعنه: ابنه طلحة، وابن عمه القاسم بن محمد، وأخته أسماء، وغيرهم، توفي بعد ٧٠ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى ٥/ ١٩٤، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٩١.

1 / 261