261

Al-Mawsūʿa al-fiqhiyya – al-Durar al-Saniyya

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

٨ - مصارف الزكاة
* أهل الزكاة:
أهل الزكاة الذين يجوز صرفها لهم ثمانية وهم المذكورون في قول الله سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة/٦٠).
* الله ﷿ بحكمته قد يعين المستحق وقدر ما يستحقه، كالفرائض وأهلها، وقد يعين ما يستحق دون من يستحقه كالكفارات، مثل كفارة الظهار، واليمين ونحوهما، وقد يعين المستحق دون قدر ما يستحقه كأهل الزكاة، وهم ثمانية:
١ - الفقراء:
وهم الذين لا يجدون شيئًا، أو يجدون بعض الكفاية.
٢ - المساكين:
وهم الذين يجدون أكثر الكفاية، أو نصافها.
٣ - العاملون عليها:
وهم جباتها، وحفاظها، والقاسمون لها.
٤ - المؤلفة قلوبهم:
مسلمون أو كفار، وهم رؤساء قومهم، ممن يرجى إسلامه، أو كف شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلامه، أو إسلام نظيره، يعطون من الزكاة بقدر ما يتحقق به المقصود.
٥ - في الرقاب:
وهم الأرقاء والمكاتبون، الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم، فيعتقون ويعانون من الزكاة.
٦ - الغارمون: وهم نوعان:
١ - غارم لإصلاح ذات البين، فيعطى بقدر ما غرم.
٢ - غارم لنفسه، بأن تحمل ديونًا، ولم يكن عنده وفاء.
٧ - في سبيل الله:
وهم الغزاة المجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمة الله تعالى ونحوهم كالدعاة إلى الله.
٨ - ابن السبيل:
وهو المسافر المنقطع به سفره وليس معه ما يوصله إلى بلده، فيعطى ما يسد حاجته في سفره ولو كان غنيًا.
* لا يجوز صرف الزكاة لغير هؤلاء الأصناف الثمانية، ويبدأ بمن حاجته أشد.
* يجوز صرف الزكاة إلى صنف واحد من أهل الزكاة، ويجوز دفعها إلى شخص واحد من أهل الزكاة في حدود حاجته، وإن كانت كثيرة فيستحب تفريقها على تلك الأصناف.
* من راتبه الشهري ألفي ريال لكنه يحتاج إلى ثلاثة آلاف ريال شهريًا لتغطية نفقاته ونفقات من يعول فإنه يعطى من الزكاة بقدر حاجته.
* إذا دفع الزكاة إلى من يظنه أهلًا مع الاجتهاد والتحري، فبان أنه غير أهل للزكاة فزكاته مجزئة.
* ما وجب من الزكاة يصرف فورًا لأهل الزكاة، ولا يجوز تأخيره من أجل تنميته والتجارة فيه لصالح فرد، أو جمعية ونحوهما، وإن كان المال من غير الزكاة فلا مانع من التجارة فيه وصرفه في أبواب البر.
* يجوز صرف الزكاة لمن أراد أن يؤدي فريضة الحج وليس عنده ما يكفيه، ويجوز صرفها لفك الأسير المسلم، وصرفها لمسلم أراد الزواج وهو فقير يريد إعفاف نفسه، ويجوز سداد دين الميت من الزكاة.
* يجوز لمن له دين على فقير أن يعطي الفقير من زكاته إذا لم يكن عن تواطؤ بينهما بأن يعطيه ليسدد له، ولا يجوز إسقاط الدين واعتباره من الزكاة.
* الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة.
* إذا تفرغ قادر على التكسب لطلب العلم فإنه يُعطى من الزكاة؛ لأن طلب العلم نوع من الجهاد في سبيل الله، ونفعه متعد.
* يُسن دفع الزكاة إلى الفقراء الأقارب الذين لا تلزمه نفقتهم كالإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات ونحوهم.
* يجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا، وإلى الأولاد وإن سفلوا إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم ما لم يدفع بذلك واجبًا عليه، وكذا لو تحملوا دينًا أو دية فيجوز أن يقضي عنهم ذلك، وهم أحق به.
* لا يجوز للزوج دفع زكاته إلى زوجته إذا تحملت دينًا، أو كفارة، أما الزوجة فيجوز أن تدفع زكاتها لزوجها إن كان من أهل الزكاة.
* لا يجوز دفع الزكاة لبني هاشم ومواليهم إكرامًا لهم؛ لأنها أوساخ الناس.
* لا يجوز أن تدفع الزكاة لكافر إلا إن كان مؤلفًا، ولا إلى عبد إلا إن كان مكاتبًا.
* لا يجوز أن تدفع الزكاة إلى غني إلا إذا كان من العاملين عليها، أو من المؤلفة قلوبهم، أو من المجاهدين في سبيل الله، أو ابن سبيل منقطع.
* الغني: من يجد كفاف عيشه وعيش من يعولهم طول العام إما من مال موجود، أو تجارة، أو صنعة ونحو ذلك.

1 / 260