488

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

عن الذين يبايعونك تحت الشجرة أو عن الذين بايعوك لكان في الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع، ولكن لما قال: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ ...) فلا دلالة فيها إلا على الرضا عمن محض الإيمان) (١) .
ومعنى هذا أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان فلم يشملهما رضا الله في زعم هذا الرافضي، وهذا آية من آياتهم التي ينسبونها زورًا إلى الله ويدعى شهاب الدين النجفي يقول عن الخلفاء الثلاثة ومن بعدهم من خلفاء المسلمين: (فما صدر عن الخلفاء من الظلم والفواحش تجاوز عن حد الإحصاء، فما بقي حق إلا وقد أضاعوه ولا موبقة إلا وفعلوها) (٢) .
وهذا أحد آيات الشيعة ويسمى حسين الخراساني، يقول في كتابه «الإسلام على ضوء التشيع» - والذي أهداه إلى مكتبة دار التقريب بالقاهرة، وكان قد نشر باللغات الثلاث العربية والفارسية والإنكليزية وحاز على رضا وزارة المعارف الإيرانية - يقول في هذا الكتاب: (تجويز الشيعة لعن الشيخين أبي بكر وعمر وأتباعهما، فإنما فعلوا ذلك أسوة لرسول الله ﵌ واقتفاءً لأثره (٣) !! فإنهم ولا شك قد أصبحوا مطرودين من حضرة النبوي - كذا - وملعونين من الله تعالى بواسطة سفيره ﵌ (٤) .

(١) محمد بن محمد مهدي الكاظمي الخالصي: «إحياء الشريعة في مذهب الشيعة»: (١/٦٣ - ٦٤) .
(٢) شهاب الدين النجفي: تعليقاته على «إحقاق الحق» للتستري: (٢/٢٩١) .
(٣) «الإسلام على ضوء التشيع»: ص ٨٨ (الهامش) .
(٤) المصدر السابق: ص ٨٨.

2 / 112