483

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

فلنر ما يقوله دعاة التقارب في هذا الشأن. هناك "رأي" مصدره الكتب والرسائل التي تنشر في ديار أهل السنّة بأقلام شيعية، والموجهة للدفاع عن معتقد التشيع والدعاية للشيعة. وجوهر هذا الرأي أن الشيعة لا تسب فضلًا عن أن تكفر الخلفاء الثلاثة، وأنها تقدر صحابة رسول الله ﷺ.
فالخنيزي في كتابه «الدعوة الإسلامية إلى وحدة أهل السنّة والإمامية» يسمي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ويترضى عنه (١)، ويطلق على عائشة وحفصة أمهات المؤمنين (٢)، وكذلك يسمي أبا بكر أمير المؤمنين (٣)، ويقول أن جعفر الصادق يقول مفتخرًا: (ولدني أبو بكر مرتين؛ لأن أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، فهي بكرية أُمًا وأبًا)، ويقول: إن من قضاء جعفر الصادق (فسق من سب الخلفاء الثلاثة) (٤) . ويقول الخنيزي بأن الإمامية - في هذا العصر - لا تمس كرامة الخلفاء البتة وهذه كتبهم تنفي علنًا السب عن الخلفاء وتثني عليهم. وممن صرح بنفي السب محمد باقر أحد مشاهير المجتهدين في كربلاء في منظومته المطبوعة في بمبي قال:

(١) «الدعوة الإسلامية»: (١/٨) .
(٢) المصدر السابق: (١/٩) .
(٣) المصدر السابق: (١/١٣) .
(٤) «الدعوة الإسلامية»: (١/٧٤) .

2 / 107