426

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

وبيوتهم هي التي ذكرها الله (فقال: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه «١)، وقد جعل الله مشكاتهم في آية النور مثلًا لنوره وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (٢)، وهم: السابقون السابقون أولئك المقربون (٣)، وهم: الصديقون والشهداء والصالحون (٤) . وفي أوليائهم قال الله تعالى: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (٥) . وقال في حزبهم وحزب أعدائهم: (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ) (٦) .. وقال فيهم وفي شيعتهم: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (٧)، وفيهم وفيمن فاخرهم بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام أنزل الله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (٨) . وفي جميل بلائهم وجلال عنائهم قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) (٩) .. وقد

(١) النور: آية ٣٦.
(٢) هذا تفسيره لقوله سبحانه: (مثل نوره كمشكاة فيها مصباح.. ([النور: آية ٣٥] .
(٣) هذا تفسيره لقوله سبحانه: (والسابقون السابقون أولئك المقربون ([الواقعة: الآيتان ١٠، ١١] .
(٤) هذا تفسيره لقوله سبحانه: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ([الحديد: آية ١٩] .
(٥) الأعراف: آية ١٨١.
(٦) الحشر: آية ٢٠.
(٧) البينة: آية ٧.
(٨) التوبة: آية ١٩.
(٩) البقرة: آية ٢٠٧.

2 / 50