ثالثًا: رواياتهم التي دلت على أن بعض الآيات المنزلة من القرآن قد ذكرت فيها أسماء الأئمة ﵈ وهي كثيرة كما يقول (١) وذكر لها أمثلة من كتبهم، ومما ذكره رواية العياشي بإسناده من الصادق "ع": (لو قرئ القرآن كما أنزل لألفينا مُسَمّين) (٢) .
وأجاب عن هذه الروايات بأنها من قبيل التفسير للقرآن المنزل من عند الله، وليست من القرآن نفسه، ثم قال: (وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات) (٣) .
رابعًا: رواياتهم التي دلت على التحريف في القرآن بالنقيصة فقط.. وجوابه عنها.. أنه لا بد من حملها على ما تقدم في معنى الزيادات في مصحف أمير المؤمنين "ع"، وإن لم يمكن الحمل في جملة منها فلا بد من طرحها، ثم ذكر أن لهذه "الروايات" جوابًا آخر ذكر في مجلس بحثه، وضن علينا بذكره واعتذر عن ذلك بالإطالة!
وقال بأن كثيرًا هذه الروايات بل أكثرها ضعيف السند. ثم نقل عن بعض علمائهم قوله: (إن نقصان الكتاب مما لا أصل له، وإلا لاشتهر وتواتر نظرًا إلى العادة في الحوادث العظيمة، وهذا منها لا بل أعظمها) (٤) .
(١) المصدر السابق: ص ٢٢٩.
(٢) المصدر السابق: ص ٢٣٠ عن «تفسير العياشي»، وقد مرت في هذا البحث: ص ١٩٧.
(٣) «البيان»: (ص ٢٣٠- ٢٣١) .
(٤) «البيان»: ص ٢٣٣.