400

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

ومثله في سورة عم: (ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيًا) فحرفوها وقالوا: ترابًا، وذلك أن الرسول ﷺ كان يكثر من مخاطبتي بأبي تراب ومثل هذا كثير (١) . فهل هذه الرواية - وأمثالها كثير - تنسجم مع تأويلهم بها بأنها من قبيل التفسير؟ لا شك أن هذا مخرج غير سليم، والموقف الصحيح هو ردها ورد مرويات من اعتقدها..
المحور الرابع:
وهو الاعتراف بأن هناك روايات وكتب للشيعة في إثبات تحريف القرآن، ولكن المقصود بالتحريف هنا.. النقص..!!!
يقول شيخهم - المعاصر - أغابزرك الطهراني في كتابه «الذريعة» إلى تصانيف الشيعة - بعد ذكره لما ألفه الشيعة من مؤلفات لتأييد هذه الفرية - يقول: (.. وتحرير هذا البحث على ما ذكره السيد المفيد قدس سره هو أنه هل لهذا القرآن - الذي هو كتاب الإسلام وهو الموجود بين الدفتين - بقية؟ أم ليست له بقية؟ فالنفي والإثبات متوجهان إلى البقية التي هي غير القرآن الموجود بين الدفتين، أم لم ينزل شيء آخر غير ما بينهما؟ فمحل هذا الخلاف إنزال وحي آخر وعدمه، لكن عبروا قديمًا عن الإنزال وعدمه بالتحريف وعدمه من باب التعبير عن الشيء بلوازمه، فإن لازم نزول وحي لم يوجد فيما بين أيدينا أن يكون ذلك المنزل متروكًا ومحذوفًا ومسقطًا ومنقصًا، واللفظ الكاشف بمعناه اللغوي عن جميع تلك اللوازم هو التحريف.. فعدلوا عن دعوى ثبوت الإنزال وعدمه إلى دعوى تحقق التحريف،

(١) «البحار»: (٩٣/ص ٢٦، ٢٧، ٢٨) .

2 / 24