377

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

الكتاب والسنّة ما دمنا فيهما مختلفين؟! وكيف نطبق قوله سبحانه: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول «١) وذلك برد النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ؟!
ثم هم يرفضون الإجماع ويتعمدون مخالفة المسلمين، لأن خلاف العامة - عندهم - فيه الرشاد.
ثم كيف يدعون المسلمين إلى التقارب وهم يكفرونهم في كتبهم الأساسية؟!
وهل الطعن والسب والتكفير لصحابة رسول الله ﷺ مسلك من يريد التآلف؟!
ثم هم يعتقدون أنهم "شعب الله المختار"؛ فاسمهم الخاصة، وهم أهل الأجر والمثوبة في الآخرة.. إلخ.
وهم يشذون عن الأمة بعقائدهم في الإمامة، والعصمة والتقية والرجعة والمهدية، والبداء.
فكيف السبيل إلى التقريب، مع هذا الشذوذ كله؟!
وإننا نعتقد أنه ما دامت كل هاتيك البلايا موجودة في كتب الشيعة فإنها ستبقى في منأى عن جماعة المسلمين.
إن أهل السنّة يحبون أهل البيت، بينما الشيعة - وهي تزعم التشيع لهم - تقدح في معظمهم، وترد بعض مروياتهم، فأي الفريقين ضد التقريب ومن هو الأحوج إلى دعوة التقريب؟!

(١) النساء: آية ٥٩.

1 / 389