علي ﵁ لهما النصيب الأكبر من هذه الزندقة الحاقدة، ففي «الكافي»: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم:
من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إمامًا من الله، ومن زعم أن لهما - يعنون أبا بكر وعمر ﵄ في الإسلام نصيبًا) (١) .
وفي «روضة الكافي» (أن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (٢) .
وقال شيخهم نعمة الله الجزائري: (قد وردت في روايات الخاصة - يعني شيعته - أن الشيطان يغل بسبعين غلًا من حديد جهنم ويساق إلى المحشر فينظر ويرى رجلًا أمامه يقوده ملائكة العذاب وفي عنقه مائة وعشرون غلًا من أغلال جهنم، فيدنو الشيطان إليه ويقول: ما فعل الشقي حتى زاد علي في العذاب وأنا أغويت الخلق وأوردتهم موارد الهلاك؟، فيقول عمر للشيطان: ما فعلت شيئًا سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب) (٣) .
وقال هذا "النقمة" معقبًا على هذه الرواية: (والظاهر أنه - يعني عمر ﵁ قد استقل سبب شقاوته ومزيد عذابه ولم يعلم أن كل ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والنفاق واستيلاء أهل الجور والظلم إنما هو من فعلته هذه) (٤) .
(١) مضى تخريج هذا "النص" من كتبهم ص ٣١٤.
(٢) «الكافي»، كتاب الروضة: (١٢/٣٢٣) (ضمن كتاب شرح جامع للمازندراني) .
(٣) (٤) «الأنوار النعمانية»: (١/٨١- ٨٢) .