345

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

- كعادتهم - فزعموا أن رسول الله ﷺ قال عن منتظرهم: (من أنكر القائم من ولدي فقد أَنكرني) (١)، وأَن جعفر الصادق سئل عمن أَقر بالأئمة جميعًا وجحد الآخر - أي الإمام الغائب - فقال: كمن أَقر بعيسى وجحد محمدًا أَو أَقر بمحمد وجحد عيسى، نعوذ بالله من جحد حجة من حججه (٢)، وقال ابن بابويه القمي: (ومثل من أنكر القائم ﵇ في غيبته مثل إبليس في امتناعه عن السجود لآدم) (٣) .
وأن من انتظر خروج هذا القائم فهو (كالمتشحط في دمه في سبيل الله) (٤) وهو كمن استشهد مع رسول الله ﷺ (٥) .
وقال لطف الله الصافي (٦): (والأخبار الواردة في فضيلة الانتظار كثيرة متواترة) (٧) .

= المهدي عند الشيعة من أصول دينهم كما رأينا ومن جحد المهدي كمن جحد نبيًا من الأنبياء، بينما هي عند السنّة ليست من العقائد الأساسية، وينظرون إِلى المهدي على أَن خبره من الأَخبار الكثيرة التي ذكرها رسول الله ﷺ عن أحداث آخر الزمان، وقد أَنكر ثبوته بعضهم كابن خلدون ولم يكفره أحد من السّنّة.
ثم إِن الشيعة يؤخرون تطبيق بعض أحكام الشريعة إِلى حين خروجه كتركهم صلاة الجمعة والبدء بالجهاد إِلخ.. بخلاف السنّة.
وتزعم الشيعة أَن عنده القرآن الكامل، ومصحف فاطمة إلخ ولا شيء من ذلك عند السنّة، ثم هم يختلفون مع السنّة في اسمه، وفي وصفه خلافًا كثيرًا لا مجال لذكره..
(١) «إكمال الدين»: ص ٣٩٠.
(٢) محمد إبراهيم النعماني: «الغيبة»: ص٥٥.
(٣) «إكمال الدين»: ص ١٣.
(٤) انظر: «منتخب الأثر» لطف الله الصافي: ص ٤٩٨.
(٥) المصدر السابق: ص ٤٩٨.
(٦) من علماء الشيعة الإيرانيين - معاصر - مقيم في قم. من كتبه: مع الخطيب في خطوطه العريضة وغيره.
(٧) «منتخب الأثر»: حاشية: ٤٩٩.

1 / 356