325

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

ومن الأمثلة لتأثير التقية العملي عندهم أنهم قالوا عن تزويج علي ﵁ ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب (- تلك التي هي من أقوى الدلائل على كمال الحب والولاء بين الصحب والآل - قالوا: إن هذا من باب التقية، فقد عقد عالمهم الحر العاملي في "وسائل الشيعة" بابًا في هذا بعنوان: (باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية) ومما جاء فيه:
عن أبي عبد الله (في تزويج أم كلثوم فقال: (إن ذلك فرج غصبناه) (١) .
كما أورد في هذا الباب تزويج رسول الله ﷺ ابنتيه لعثمان (وعده من باب التقية. قال أبو جعفر: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله زوج منافقين: أبا العاص بن الربيع، وسكت عن الآخر (٢» (٣) . أي لم يصرح الإمام باسم عثمان تقية وخوفًا.
هذا مجرد مثال والأمثلة كثيرة سيأتي بعض منها أيضًا في فصل (هل من طريق للتقريب؟) .
وهكذا جعلوا عقيدة التقية منفذًا للغلو والغلاة ووسيلة وضعها أعداء الأمة للنأي بالشيعة عن جماعة المسلمين.
ثانيًا: إنهم جعلوا عقيدة التقية هي المخرج من الاختلاف

(١) الحر العاملي: «وسائل الشيعة»: (٧/٤٣٣) عن «فروع الكافي»: (٢/١٠) .
(٢) أي سكت عن ذكر اسم الآخر، وهو عثمان (من باب التقية واكتفى بالإشارة إليه.
(٣) الحر العاملي: «وسائل الشيعة»: (٧/٤٣٤- ٤٣٥)، وانظر: «السرائر»: ص ٤٧٥.

1 / 336