وعمر - لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق..) (١) .
وقال عبد الله بن سنان قلت لأبي عبد الله: (جعلت فداك إني لا أرى بعض أصحابنا يعتريه النزق والحدة والطيش فأغتم لذلك غمًا شديدًا، وأرى من خالفنا فأراه حسن السيما وله وقار فأغتم لذلك..) (٢) .
ولهذا قال إمامهم موسى الكاظم: (.. لو امتحنتم - أي شيعته - لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتم لما خلص من الألف واحد) (٣) .
٢ - عصمة الإمام (٤):
إن عصمة الإمام عند الشيعة قاعدة أساسية في الإمامة وهي من المبادئ الأولية في كيانهم العقدي (٥) ولها أهمية كبرى عندهم (٦) .
(١) «الكافي»: (١/٣٧٥)، وانظر: «تفسير العياشي»: (١/١٣٨)، «تفسير البرهان»: (١/٢٤٤)، «البحار»: (١٥/١٢٩) .
(٢) «الكافي»: (٢/١١) .
(٣) فروع الكافي - كتاب الروضة: ص ١٠٧، طبعة لكنوء ١٨٨٦م.
(٤) العصمة: في كلام العرب: المنع، وعصمة الله عبده: أن يعصمه مما يوبقه، واعتصم فلان بالله إذا امتنع به. «تهذيب اللغة»: مادة عصم: (٢/٥٤)، وهي في اصطلاح متكلمي الشيعة: لطف يفعله الله تعالى بالمكلف بحيث يمنعه من الوقوع في المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليها. انظر: المفيد: «النكت الاعتقادية»: ص ٣١، وانظر: علي الجيلاني: «توفيق التطبيق»: ص ١٦.
(٥) الرافضي المعاصر: باقر شريف القرشي، «حياة الإمام موسى بن جعفر»: (١/١١١) .
(٦) الرافضي المعاصر: عبد الله فياض، «تاريخ الإمامية»: ص ١٥٧.