301

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

الكليني بسنده عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث وتحاكما إلى السلطان وإلى القضاء أيحل ذلك؟؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما له يأخذ سحتًا وإن كان حقًّا ثابتًا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت.. (١) .
ويقول الخميني - معقبًا على حديثهم هذا: (الإمام (نفسه ينهى عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم، ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت) (٢) .
سادسًا: الإمامة ركن من أركان الدين:
الإيمان بإمامة الأئمة الاثني عشر - بالمعنى السالف ذكره - ركن من أركان الدين عندهم وكتبهم مليئة بما يثبت هذا الشذوذ، من ذلك ما يرويه الكليني بسنده عن أبي جعفر قال: (بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية -) (٣) .
فالولاية - أي إمامة الاثني عشر - يعتبرونها الركن الخامس للإسلام، ويزعمون أنها محل الاهتمام والعناية من الشارع كما يدل

(١) الكليني: «الكافي»: (١/٦٧)، و«التهذيب»: (٦/٣٠١)، «من لا يحضره الفقيه»: (٣/٥)، «الوسائل» المجلد الثامن عشر، أبواب صفات القاضي الباب ١١ ص ٩٨.
(٢) «الحكومة الإسلامية»: ص ٧٤.
(٣) الكليني: «الكافي»، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام: (٢/١٨)، رقم ٣ وانظر أيضًا ص ٢١ رقم ٧، ٨، قال في شرح الكافي في بيان درجة هذا الحديث عندهم: (موثق كالصحيح) أي هو صحيح عندهم. «الشافي شرح الكافي»: (٥/٢٨ رقم ١٤٨٧) .

1 / 312