355

Athar taṭawwur al-maʿārif al-ṭibbiyya ʿalā taghayyur al-fatwā waʾl-qaḍāʾ

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

Publisher

دار بلال بن رباح (القاهرة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار ابن حزم (القاهرة)

ص: (أو خلل) ش: أي ولو بإلقاء شيءٍ فيه، كالخل والملح والماء ونحوه. ويطهر الخل وما ألقي فيه خلافا للشافعية قاله في الجواهر والذخيرة وغيرهما. ونقل البُرْزُلي أنه لو وقع في قلة خمر ثوب ثم تخللت والثوب فيها طهر الثوب والخل» (^١).
قول السادة الشافعية:
قال النَّوَوِيّ ﵀: «ولا يطهر من النجاسات بالاستحالة إلا شيئان: أحدهما: جلد الميتة إذا دبغ، وقد دللنا عليه في موضعه، والثاني: الخمر إذا استحالت بنفسها خلا فتطهر بذلك لما روي عن عمر ﵁ أنه خطب فقال: «لا يحل خل من خمر قد أفسدت حتى يبدأ الله إفسادها، فعند ذلك يطيب الخل، ولا بأس أن يشتروا من أهل الذمة خلا ما لم يتعمدوا إلى إفساده» ولأنه إنما حكم بنجاستها للشدة المطربة الداعية إلى الفساد، وقد زال ذلك من غير نجاسة خلفتها، فوجب أن يحكم بطهارتها» (^٢).
قول السادة الحنابلة:
قال ابن قُدامة ﵀: «فَصْلٌ: ظاهر المذهب، أنه لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة، إلا الخمرة، إذا انقلبت بنفسها خلا، وما عداه لا يطهر؛ كالنجاسات إذا احترقت وصارت رمادا، والخنزير إذا وقع في الملاحة وصار ملحا، والدخان المترقي من وقود النجاسة، البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صقيل ثم قطر، فهو نجس. ويتخرج أن تطهر النجاسات كلها بالاستحالة قياسا على

(^١) «مَوَاهِب الجَلِيل» للحَطَّاب (١/ ٩٨).
(^٢) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٩٥).

1 / 380