335

Athar taṭawwur al-maʿārif al-ṭibbiyya ʿalā taghayyur al-fatwā waʾl-qaḍāʾ

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

Publisher

دار بلال بن رباح (القاهرة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار ابن حزم (القاهرة)

وكذلك، فإن ركوبها مكروه عند الجمهور وفي ذلك قال النَّوَوِيّ ﵀: «قال أصحابنا: ويكره الركوب عليها إذا لم يكن بينها وبين الراكب حائل» (^١). وقال ابن قُدامة ﵀: «ويكره ركوب الجلالة، وهو قول عمر وابنه وأصحاب الرأي لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ نهى عن ركوبها ولأنها ربما عرقت فتلوث بعرقها» (^٢).
وزاد بعضهم فذهب إلى عدم حل الانتفاع بها في شيء حتى نقل صاحب البدائع عن بعض الحنفية أنه لا يحل الانتفاع بها في العمل وغيره (^٣).
عرض الأقوال:
قول السادة الحنفية ﵏:
قال السَّرَخْسِيّ ﵀: «وتكره لحوم الإبل الجلالة والعمل عليها» (^٤).
وقال الكَاسَانِيّ ﵀: «... وما روي [أنه ﵊ نهى عن أن يحج عليها وأن يعتمر عليها وأن يغزى وأن ينتفع بها فيما سوى ذلك] فذلك محمول على أنها أنتنت في نفسها فيمتنع من استعمالها حتى لا يتأذى الناس بنتنها كذا ذكره القدوري ﵀ في شرحه «مختصر الكرخي»، وذكر القاضي في شرحه «مختصر الطَّحَاوِيّ» أنه لا يحل الانتفاع بها من العمل وغيره إلا أن تحبس أياما وتعلف فحينئذ تحل ..» (^٥).

(^١) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٩/ ٣١).
(^٢) «المُغْنِي» لابن قُدامة (٩/ ٣٣٠).
(^٣) «بَدَائع الصَّنَائع» للكَاسَانِيّ (٥/ ٤١).
(^٤) «المَبسُوط» للسَّرَخْسِيِّ (١١/ ٢٥٦).
(^٥) «بَدَائع الصَّنَائع» للكَاسَانِيّ (٥/ ٤١).

1 / 360