316

Athar taṭawwur al-maʿārif al-ṭibbiyya ʿalā taghayyur al-fatwā waʾl-qaḍāʾ

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

Publisher

دار بلال بن رباح (القاهرة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار ابن حزم (القاهرة)

الأذن:
اختلف الفقهاء ﵏ في كون الإقطار في الأذن مُفْطِرًا.
أولًا: السادة الحنفية:
وقع عندهم الخلاف، فرجح المَرْغِينانِيّ ﵀ أن الإقطار بالماء ونحوه لا يُفْطِر بينما يُفْطِر دخول الدُّهْن (^١) بينما رجح الكَاسَانِيّ أنه يُفْطِر بإدخال الماء وغيره (^٢) واتفقوا على أن دخول الماء دون الإدخال لا يُفْطِر كما اتفقوا على أن دخول وإدخال الدُّهْن يُفْطِر.
ثانيًا: السادة المالكية:
ذهبوا إلى حصول الإفطار بالتقطير في الأذن إذا وصل المائع إلى الحلق فقال الشيخ عُلَيْش ﵀: «والمذهب أن المائع الواصل للحلق مُفْطِر ولو لم يجاوزه إن وصل من الفم بل وإن وصل من أنف وأذن وعين نهارًا، فإن تحقق عدم وصوله للحلق من هذه المنافذ فلا شيء عليه» (^٣).
ثالثًا: السادة الشافعية:
وقع عندهم الخلاف في الإفطار بالتقطير في الأذن، ذكر النَّوَوِيّ ﵀ الوجهين في «المَجْمُوع» وصحح التفطير (^٤).

(^١) «الهِدَايَة شَرْحُ البِدَايَة» للمَرْغِينانِيّ (١/ ١٢٥).
(^٢) «بَدَائع الصَّنَائع» للكَاسَانِيّ (٢/ ٩٣).
(^٣) «مِنَح الجَلِيل» للشيخ عُلَيش (٢/ ١٣١).
(^٤) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٦/ ٣٢٢).

1 / 337