298

Athar taṭawwur al-maʿārif al-ṭibbiyya ʿalā taghayyur al-fatwā waʾl-qaḍāʾ

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

Publisher

دار بلال بن رباح (القاهرة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار ابن حزم (القاهرة)

وأسفل من البُلْعُوم الحَنْجَرِيّ المَرِيء وهو تلك القناة الطويلة التي تحمل الغذاء إلى المَعِدَة؛ والتي تفرغ الغذاء بعد بعض عمليات الهضم والامتصاص إلى الأمعاء الدقيقة؛ والتي يتم فيها أكثر الهضم والامتصاص قبل أن ينتقل الطعام بفعل الحركة التَّمَعُّجِيَّة إلى الأمعاء الغليظة، والتي يتم فيها وفي المستقيم (آخر أجزائها) امتصاص بعض السوائل والأملاح.
وبعد تراكم البِراز (^١) داخل المستقيم وتمدده يشعر الإنسان بالحاجة إلى التغوط، فيدفع بالبِراز إلى الخارج عن طريق فتحة الشرَج آخر أجزاء السبيل الهَضْمِيّ.
ثانيًا: وظائفه (^٢):
هناك عمليتان هامتان تتمان في السبيل الهَضْمِيّ ولهما تعلق بقضية المُفْطِرات، وهما الهضم والامتصاص.
أما الهضم، فإنه يبدأ في الفم، حيث يتم هضم بعض الكربوهيدرات عن طريق الإنزيمات اللعابية، ولكن لا يهضم في الفم أكثر من ٥% من الكربوهيدرات عن طريق هذه الإنزيمات.
ويفرز الفم أيضًا إنزيم الليباز اللساني الذي يهضم الدَّسَم، ولكن عملية الهضم نفسها تتم في المَعِدَة.
أما المَعِدَة فتبدأ فيها عمليات الهضم المهمة، وذلك بهضم الكربوهيدرات والبروتينات والدَّسَم، ورَغم أن المَعِدَة مرحلة مهمة في عملية الهضم، إلا أن أكثر هذه المواد لا تهضم

(^١) رجح النووي في «المجموع» الكسر للخارج نفسه، أما الفتح فللفضاء الواسع وفعل التبرز. «المجموع» (٢/ ١٠٥).
(^٢) انظر «المرجع في الفزيولوجيا الطبية» (ص ٧٥٤ - ٧٦٣).

1 / 319