276

Athar taṭawwur al-maʿārif al-ṭibbiyya ʿalā taghayyur al-fatwā waʾl-qaḍāʾ

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

Publisher

دار بلال بن رباح (القاهرة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار ابن حزم (القاهرة)

٣ - واستدلوا (^١) بأن التشريح فيه مَثُلة بالجثة وقد نهينا عنها حتى مع الكافر المحارب، قال رسول الله ﷺ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ في سَبِيلِ اللهِ قَاتِلُوا من كَفَرَ بِاللهِ اغْزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِرُوا ولا تُمَثِّلُوا» (^٢). ويجاب بأن المثلة أبيحت لمصلحة الردع عن الفساد في عقوبة المحاربين. ومصلحة التشريح للتحقيق الجنائي هي من ذات الباب، ومصلحة التشريح لتعلم الجراحة التي تُصان بها الأرواح ليست دون ذلك.
٤ - واستدلوا (^٣) بالنهي عن الجلوس على القبر لعدم إيذاء الميت، وتشريحه أكثر إيذاءً. كذلك فإن التشريح من شأنه أن يؤذي أقارب الميت الأحياء وقد قال الرسول ﷺ: «لا تسُبّوا الأموات فتؤذوا الأحياء» (^٤) ويجاب عن ذلك بمثل الجواب عن حديث كسر عظم الميت.
٥ - واستدلوا (^٥) بقول من منع من العلماء من شق بطن المرأة الحامل الميتة لإخراج

(^١) «فقه القضايا الطبية المعاصرة» للقره داغي والمحمدي (ص ٥١٩)، «أحكام الجراحة الطبية» للشِّنْقِيطِيّ، محمد بن محمد المختار (ص ١٧٥)، «جامع الفَتَاوَى الطبية» لعبد العزيز بن عبد المحسن (ص ٤١٠).
(^٢) «صَحِيح مُسْلِم» كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته (٣/ ١٣٥٧).
(^٣) «فقه القضايا الطبية المعاصرة» للقره داغي والمحمدي (ص ٥١٩)، و«أحكام الجراحة الطبية» للشِّنْقِيطِيّ (ص ١٧٥)، و«جامع الفَتَاوَى الطبية» لعبد العزيز بن عبد المحسن (ص ٤١١).
(^٤) «سُنَن التِّرْمِذِيّ» كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشتم، (٤/ ٣٥٣). وصححه الألبَانِيّ «سُنَن التِّرْمِذِيّ» تحقيق مشهور (رقم ١٩٨٢).
(^٥) انظر «الإنْصَاف» للمِرداوِيِّ (٢/ ٥٥٦)، وذكر أنه المذهب ثم قال: «ويحتمل أن يشق بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيى وهو وجه في ابن تميم وغيره». و«حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ» (١/ ٤٢٩)، ذكر أن سَحْنُون وأصبغ اختارا بقر البطن. و«المَوْسُوعَة الفِقْهِيَّة» (١٦/ ٢٧٩).

1 / 294