270

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

إذ عتبة هشّ رباعيته ... وشقّ من شقوته شفته
عليّ بيده، واحتضنه طلحة حتى استوى قائما.
(إذ عتبة) أي: وقع ﷺ في حفرة حين عتبة بن أبي وقاص (هشّ) أي: ضرب فكسر (رباعيته) بفتح الراء وتخفيف الياء، السن التي بين الثنيّة والناب؛ لأنّه رماه بأربعة أحجار، فكسر حجر منها رباعيته اليمنى السفلى، كما في رواية ابن هشام.
قال في «شرح المواهب»: (والمراد: أنّها كسرت فذهب منها فلقة، ولم تقع من أصلها، قاله في «الفتح») .
(وشق) عتبة (من شقوته) مثلث الشين؛ أي: من شقائه (شفته) ﷺ السفلى.
روى ابن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص: ما حرصت على قتل رجل قطّ حرصي على قتل أخي عتبة لما صنع برسول الله ﷺ، ولقد كفاني منه قول رسول الله ﷺ: «اشتدّ غضب الله على من دمّى وجه رسوله» .
واعلم: أنّه ليس في شيء من الآثار ما يدل على إسلامه، بل فيها ما يصرح بموته على الكفر، قاله في «شرح المواهب» .
قال السهيلي في «الروض»: (لم يولد من نسله ولد فيبلغ الحلم إلّا وهو أبخر، أي منتن الفم، أو أهتم، أي

1 / 280