248

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وقال من يأخذ هذا السّيفا ... بحقّه فناله واستوفى
ثمّ أجاز رافعا لما قيل له: إنّه رام، فقال سمرة بن جندب الفزاري لزوج أمه- مري بن سنان- أجاز رافعا وردّني وأنا أصرعه، فأعلمه ﷺ، فقال: تصارعا، فصرع سمرة رافعا، فأجازه (والجيش) أي: جيش المسلمين المخلصين (ذالا) أي: سبع مئة (انبرى) أي: اعترض.
أمّا المشركون.. فثلاثة آلاف رجل كما تقدم، وتلك صورة من إيمان الصحابة الصادق، وبطولتهم الحقّة حيث نافسوا بأنفسهم، وأرواحهم، وتسابقوا إلى ميدان القتال، وهم في هذه السن الصغيرة رضوان الله عليهم وجعلنا من محبيهم وحزبهم، آمين.
إعطاء الرسول ﷺ السيف لأبي دجانة:
(وقال) ﷺ لأصحابه وقد أخذ سيفا:
(من يأخذ هذا السيفا بحقّه) «١» فقام إليه رجال، من أبطال المسلمين كل واحد يريد أن يأخذه منهم غمير والزّبير، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة، فقال: وما حقه

أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبتة الأنصاري) . قال في «الحلبية»: (وقد دعا النّبيّ ﷺ له بالبركة، ما مات حتى كان أبا لعشرين، وعمّا لأربعين، وخالا لأربعين) اهـ
(١) ذكر أبو الربيع في «الإكتفاء» - كما في «شرح المواهب» -: (أنّه كان مكتوبا في إحدى صفحتيه:
في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة ... والمرء بالجبن لا ينجو من القدر

1 / 258