233

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فأحد بربح عير صخر ... تأهّبوا ليتروا من بدر
في الجبال مع داوود، وكما وضع الخشية في الحجارة التي قال فيها: وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وكما حنّ الجذع لمفارقته ﷺ، حتى سمع الناس حنينه، فلا ينكر وصف الجماد بحب الأنبياء، وقد سلّم عليه الشجر والحجر، وسبّحت الحصاة في يده الشريفة، وكلّمه الذراع، إلى غير ذلك.
وكانت عند هذا الجبل هذه الوقعة سنة ثلاث من الهجرة في شوال، يوم السبت، لإحدى عشرة ليلة خلت منه على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة؛ فلذلك قال: (فأحد) أي:
بعد بحران غزوة أحد. (بربح) بكسر الراء، يتعلق بقوله:
(تأهّبوا) وهو مضاف إلى (عير) بكسر العين، والمراد:
التجارة التي تحملها العير، وأضيف ذلك إلى أبي سفيان (صخر) بن حرب؛ لأنّه المقدّم فيهم إذ ذاك (تأهبوا) أي:
أعدّوا ذلك الربح (ليتروا) أي: ليأخذوا بثأرهم (من بدر) .
سبب هذه الغزوة:
وحاصل ما أشار إليه الناظم من سبب هذه الغزوة:
ما ذكره ابن إسحاق بزيادة توضيح: أنّ قريشا لما رجعوا من بدر إلى مكّة وقد أصيب أصحاب القليب، ورجع أبو سفيان بعيره.. لم يكن شغلها الشاغل إلّا الأخذ بالثأر من المسلمين:
فأبو سفيان ينذر أن لا يمس طيبا، ولا يمس رأسه ماء من

1 / 243