226

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

قال في «العيون»: (ولمّا بلغه ﷺ أنّ بهذا الموضع جمعا من بني سليم، وغطفان.. استخلف على المدينة سيدنا عبد الله بن أم مكتوم ﵁، وسار إليهم، وحمل لواءه ﷺ علي بن أبي طالب، فلم يجد في المحالّ «١» أحدا، وأرسل نفرا من أصحابه في أعلى الوادي، واستقبلهم رسول الله ﷺ في بطن الوادي، فوجد رعاء «٢»، منهم غلام يقال له: يسار، فسأله عن الناس فقال: لا علم لي بهم، إنّما أورد الخمس «٣»، وهذا يوم ربعي، والناس قد ارتفعوا في المياه؛ ونحن عزاب في الغنم.
فانصرف رسول الله ﷺ وقد ظفر بالنّعم، فانحدر به إلى المدينة، واقتسموا غنائمهم بصرار «٤»، على ثلاثة أميال من المدينة. وكانت النعم خمسمئة بعير، فأخرج خمسه، وقسم أربعة أخماسه على المسلمين، فأصاب كلّ رجل منهم بعيران، وكانوا مئتي رجل، وصار يسار في سهم

(١) بفتح الميم وتشديد اللام جمع محلة: منزل القوم.
(٢) بالكسر: جمع راع.
(٣) بكسر المعجمة من إظماء الإبل؛ أي: ترعى ثلاثة أيام، وترد اليوم الرابع.
(٤) قال الزرقاني: (بكسر المهملة، وراء مهملة مخففة، فألف فراء ثانية، كما قيده الدارقطني وغيره، ووقع للحمودي والمستملي: بضاد معجمة، وهو وهم كما في «المطالع»: موضع قريب من المدينة، وقيل: بئر قديمة، على ثلاثة أميال منها، من طريق العراق) اهـ

1 / 236