218

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

عرف من عاداته ﷺ: أنّه لا يسأل شيئا إلّا أعطاه (فأطلقوا وطردوا من طيبته) إلى أذرعات، وقال ﵊: «خلّوهم له، لعنهم الله ولعنه معهم» وتركهم من القتل، وأمر أن يجلوا من المدينة، وتولى ذلك عبادة بن الصامت، فلحقوا بأذرعات، فما كان أقل بقاءهم بها.
فائدة: طيبة: اسم من أسماء المدينة المنوّرة،
سميت بذلك لكمال المناسبة بين الاسم والمسمّى، وقد أخبر ﵊ بأنّه ينصع طيبها وتنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، والمشاهدة لمن نوّر الله بصيرته أكبر شاهد على ذلك، ولقد صدق والله القائل حيث يقول:
بطيبة عرّج إنّ بين قبابها ... حبيبا لأدواء القلوب طبيب
إذا لم تطب في طيبة عند طيب ... به طيبة طابت فأين تطيب؟
عزاه أبو سالم العياشي في «رحلته» إلى الشيخ إبراهيم بن الشيخ خير الدين، من علماء المدينة المنوّرة الذين أخذ عنهم، قال العياشي: وقد تطفلت عليه في ذلك فقلت:
بطيبة طاب الطيّبون لطيبها ... بأطيب طيب طيّب لمطيّب

1 / 228