186

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

ومكرز ركز في مركزه ... حتّى أتى فداؤه لعزّه
قال ابن إسحاق: (وكان سهيل رجلا أعلم «١» من شفته السفلى) .
(و) لما أسر سهيل.. قدم (مكرز) - بكسر الميم «٢» وفتح الراء- ابن حفص بن الأخيف- في فداء سهيل، فلمّا قاولهم فيه مكرز، وانتهى إلى رضاهم.. قالوا: هات الذي لنا، قال: اجعلوا رجلي مكان رجله، وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه، فخلوا سبيل سهيل، و(ركز) مكرز (في مركزه) بفتح الميم وإسكان الراء؛ أي: وضع مكرز نفسه في موضع سهيل في القيد (حتى أتى فداؤه) أي: فداء سهيل، وإنّما فعل ذلك مكرز بسهيل (لعزه) أي: سهيل عندهم.
قال في «روض النّهاة»: (ومكرز هذا هو العامري الذي بعثه أهل مكة يوم الحديبية إلى رسول الله ﷺ، فلمّا رآه.. قال: «أتاكم رجل فاجر، فلم يغن شيئا» فبعثوا سهيلا، فلمّا رآه ﷺ.. قال: «سهّل الله لكم من أمركم»، ولم نجد لمكرز إسلاما، ولا ذكرا في الصحابة، إلّا أنّ صاحب «نور النّبراس» ذكر: أنّ ابن حبّان ذكر له صحبة) .
قلت: وكذلك ذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة» عن

(١) الأعلم: المشقوق الشفة العليا أو أحد جانبيها.
(٢) يقال: بكسر الميم وفتحها، ولكن لا يروى في السيرة إلّا بالكسر. اهـ من «الروض» (ص ٨٠)

1 / 196