182

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فلعت «١» في رأسه شجّة منكرة، وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده، فقام مولّيا ذليلا، فوالله ما عاش إلّا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة «٢» فقتلته) اهـ
وبقي بعد موته ثلاثا لا تقرب جنازته؛ لأنّ قريشا تتشاءم بالعدسة، كما تتشاءم بالطاعون، فلمّا خاف بنوه السّبة- أي:
العار-.. حفروا له، ودفنوا جنازته بعود في حفرته، وقذفوه بالحجارة من بعيد حتّى واروه.
ويروى عن عائشة أم المؤمنين ﵂: أنّها كانت لا تمرّ على مكان أبي لهب هذا، إلّا نشرت ثوبها حتى تجوز.
توفي العباس بالمدينة سنة (٣٢) وجزع عليه ابنه سيدنا عبد الله ﵄، حتى دخل عليه أعرابي فأنشده:
اصبر نكن بك صابرين فإنّما ... صبر الرعية بعد صبر الراس
خير من العباس صبرك بعده ... والله خير منك للعباس
فكان أجمل عزاء.
عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث:
(و) من مشاهير الأسرى (ابنا أخويه) أي: العباس

(١) شقت.
(٢) العدسة: بثرة تخرج في البدن فتقتله.

1 / 192