167

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فردّها وبعد ذاك تجرا ... لنفسه وساكني أمّ القرى
لا يخالفها قبل أن ينزل عليه الوحي، فزوّجه، فلمّا أكرم الله تعالى رسوله ﷺ بنبوّته.. آمنت به خديجة وبناته، وثبت أبو العاصي على شركه.. حتّى هاجر رسول الله ﷺ، فلمّا سارت قريش إلى بدر.. سار معهم أبو العاصي، فأصيب في الأسرى، فكان في المدينة عند رسول الله ﷺ.
ولمّا بعث أهل مكة في فداء أسراهم.. بعثت زينب في فدائه بمال، وبعثت فيه بقلادة لها، كانت أمها خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، قالت: فلمّا رآها رسول الله ﷺ.. رقّ لها رقّة شديدة، وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا عليها عقدها.. فافعلوا» قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه، وردّوا عليها الذي لها، وكان ﷺ قد أخذ عليه العهد أن يخلي سبيل زينب، ويردّها إليه.
(فردّها) إليه، قال ابن إسحاق: (وقد بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، وقال:
«كونا ببطن يأجج؛ حتى تمر بكما زينب، فتصحباها حتى تأتياني بها» فخرجا إلى مكانهما، وذلك بعد بدر بشهر، فلمّا قدم أبو العاصي مكة.. أمرها باللحوق بأبيها، فخرج بها حموها أخو زوجها كنانة بن الرّبيع.. حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه، فقدما بها على رسول الله ﷺ .

1 / 177