160

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فيحتمل أن يكون استخلافه ﵊ على أهل قباء والعالية من المدينة لشيء بلغه عنهم؛ ولذلك عدّ من البدريين وضرب له بسهم وهو المعتمد، كما ذكره الحافظ في «الإصابة» أمّا ذكر مسجد الضرار.. فلا معنى له هنا.
(و) خلف (على المدينة) المنوّرة بأنواره ﵊ واليا (أبا لبابة) بشير بن عبد المنذر «١»، وكان رده من الروحاء على المشهور، وإنّما قلنا: (واليا) لأنّه استعمل على الصّلاة في المدينة ابن أم مكتوم، وقوله: (الربيط) أي: لنفسه بالسارية؛ وذلك: لما طلبه بنو قريظة في حصار النّبيّ ﷺ إياهم، وسألوه عمّا يكون إذا نزلوا على حكمه، فأشار لهم بيده للذبح، فخرج من عندهم نادما، فربط نفسه بسارية من سواري المسجد.. حتّى تاب الله تعالى عليه، وحلّه رسول الله ﷺ من السارية.
وسيأتي ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى في غزوة بني قريظة، ووصفه بقوله: (الزينة) أي: لقومه؛ لخصاله الحميدة الجميلة.

(١) هو من سادات بني عمرو بن عوف، وهو صاحب الحديث: «اللهمّ؛ اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره» وهو: الثقب الذي يسيل منه ماء المطر، وكان حض على النّبيّ ﷺ في طلب الاستسقاء، فرأى أبو لبابة قول النّبيّ ﷺ. وقال في «الإصابة»: (ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقالوا: كان أحد النقباء ليلة العقبة، وكانت راية بني عمرو يوم الفتح معه، مات في خلافة علي، وقال خليفة: مات بعد قتل عثمان، ويقال: عاش إلى ما بعد الخمسين) .

1 / 170