ولابن عفّان ولابن الصّمّة ... وابن جبير كسرا عن همّة
الواقدي بعث رسول الله ﷺ قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثمّ رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر) .
ثمّ عطف على قوله: (لطلحة) قوله:
(ولابن عفان) وما بعده؛ أي: قسم النّبيّ ﷺ في الأجر والمغنم لسيدنا عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة ابن عبد شمس بن عبد مناف «١»؛ لأنّه تخلّف على رقية ابنته ﷺ، وكانت مريضة.
قال في «الحلبية»: (وقيل: إنّه كان مريضا بالجدريّ)
(١) يكنى أبا عبد الله بابنه من رقية بنت رسول الله ﷺ، ومات صغيرا من نقرة الديك في عينيه ﵁، ابن ست سنين، ثمّ ولد له عمرو فكنّي به، وله تقول زوجه نائلة بنت الفرافصة تبكيه- وقيل: لوليد بن عتبة-:
ألا إنّ خير الناس بعد ثلاثة ... قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
وما لي لا أبكي، وتبكي قرابتي ... وقد حجبت عنا فضول أبي عمرو
وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس، وأخوه لأمه الوليد بن عتبة، وأم أمهما أم حكيم البيضاء، توأمة عبد الله أبي رسول الله ﷺ، كذا في «روض النّهاة» . قال في «الإصابة»: (قتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب، كان عثمان اشتراه فوسع به البقيع، وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وشهر على الصحيح المشهور) . وترجمته ﵁ واسعة تطلب من المطولات.