151

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

غزوهم، فبعث ﷺ إلى حاطب، فاعتذر، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقد نافق-:
«يا عمر «١»؛ إنّه قد شهد بدرا، وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم» .
وروى الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ: «إنّ الله اطّلع على أهل بدر فقال:
اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم» .
واعلم: أنّه ليس في ذلك الترخيص لهم في فعل المعاصي، بل المعاصي إذا أتوها.. فهي معاص في حكم الشرع، لا مباحات، ولكن لا يترتب عليها العقاب في الآخرة بل في الدنيا، فقد ثبت في مسند الإمام أحمد من حديث جابر: «لن يدخل النار رجل شهد بدرا، والحديبية» فهم ناجون في حكم الآخرة، ولا دلالة في الحديث على أنّه لا يقام عليهم الحد؛ فقد أقام ﵊ الحدّ على مسطح، وهو بدريّ، وعمر بن الخطاب على قدامة بن مظعون الحد لما شرب الخمر.
لطيفة:
اقتبس الحديث المذكور بعض الأدباء فقال في محبوب يسمّى بدرا:
يا بدر أهلك جاروا ... وعلموك التّجرّي

(١) مقول لقوله: (قال ﷺ لعمر) .

1 / 161