264

Al-Luʾluʾ al-maknūn fī sīrat al-nabī al-maʾmūn

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Publisher

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الكويت

* تَعْذِيبُ أَبِي فكَيْهَةَ ﵁- (١):
وَكَانَ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُخْرِجُونَ أَبَا فكَيْهَةَ ﵁ نِصْفَ النَّهَارِ في حَرٍّ شَدِيدٍ، وهُوَ مُقَيَّدٌ بالحَدِيدِ، فيَبْطَحُونَهُ في الرَّمْضَاءِ، ويَضَعُونَ الصَّخْرَةِ عَلَى ظَهْرِهِ حتَّى لا يَعْقِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حتَّى هاجَرَ إلى الحَبَشَةِ في الهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ (٢).
* تَعْذِيبُ خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ العَاصِ ﵁-:
مِنَ الذِين عُذِّبُوا خَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ ﵁، وَكَانَ يَلْزَمُ رسُول اللَّه ﷺ، ويُصَلِّي في نواحِي مَكَّةَ خَالِيًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أبَا أُحَيْحَةَ فَدعَاهُ فكلَّمَهُ أَنْ يَدَعَ ما هُوَ عَلَيْهِ، فقال خَالِدٌ: لا أدعُ دِينَ مُحَمَّدٍ حتَّى أمُوتَ عَلَيْهِ، فضَرَبَهُ أَبُو أُحَيْحَةَ بِقَرَّاعَةٍ (٣) في يَدِهِ حتَّى كَسَرَها عَلَى رَأْسِهِ، ثُمّ أمَرَ بهِ إلى الحَبْسِ، وضَيَّقَ عَلَيْهِ، وأجَاعَهُ وأعْطَشَهُ، حتَّى لقَدْ مَكَثَ في حَرِّ مَكَّةَ ثَلاثًا ما يَذُوقُ مَاءً، فَرَأَى خَالِدٌ فُرْجَةً فَخَرَجَ، فتَغَيَّبَ عَنْ أبِيهِ في نَوَاحِي مَكَّةَ حتَّى هَاجَرَ إلى الحَبَشَةِ في الهِجْرَةِ الثَّانِيَة (٤).

(١) اسمُهُ يَسَارٌ ﵁، وكان يُعذَّب في اللَّه، فاشتراه أبو بكر الصديق وأعتقَهُ، وهاجَرَ إلى الحبشَةِ الهجرةَ الثانية، ومات ﵁ قبلَ غزوَةِ بَدْرٍ الكُبْرى. انظر الإصابة (٧/ ٢٦٨).
(٢) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (٤/ ٣٨٠).
(٣) القَرَّاعُ: التِّرْسُ. انظر لسان العرب (١١/ ١٢١).
(٤) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٤/ ٣٦٦).

1 / 267