238

Al-Luʾluʾ al-maknūn fī sīrat al-nabī al-maʾmūn

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Publisher

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الكويت

إِسْلامُ أبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁-
الذِي يَظْهَرُ أَنَّ إسْلَامَ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، واسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ ﵁، تَأَخَّرَ بَعْدَ البِعْثَةِ بِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ كَمَا سَأُبَيِّنُ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ (١) مِنْ أَنَّهُ ﵁ أسْلَمَ فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَةِ السِّرِّيَّةِ، فَفِيهِ نَظَرٌ.
وَكَانَ ﵁ يَبْحَثُ عَنِ الحَقِّ، وقِصَّةُ إسْلَامِهِ ﵁ أخْرَجَهَا الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مَعَ تَغَايُرٍ بَيْنَهُمَا.
* رِوَايَةُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ وأحْمَدَ (٢) واللَّفْظُ لِأَحْمَدَ:
قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ. . . أنا وأخِي أُنيْسٌ، وأُمُّنَا، . . . فقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ، فاكْفِنِي حتَّى آتِيَكَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَاثَ (٣) عَلَيَّ، ثمَّ أتانِي، فقُلْتُ: ما حبَسَكَ؟
قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ عَلَى دِينِكَ.
فقُلْتُ: مَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟

(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٤/ ٤٣١).
(٢) قَدَّمْتُ رواية الإمام مسلم والإمام أحمد على رواية البخاري، لأن فيهَا تَفْصِيلًا أكثر.
(٣) رَاثَ: أي أبْطَأَ. انظر النهاية (٢/ ٢٦١).

1 / 241