321

Al-aḥādīth al-wārida fī al-laʿib waʾl-riyāḍa

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية -الدمام

إلى حلبة واسعة، ثم يقوم رجل -وهو المصارع- بإثارته، مستخدمًا قماشًا أحمر، ثم يعدو المصارع ويهرول فترة من الوقت؛ ليُضْعِف قوى الثور، ثم تدخل الحلبة مجموعة يركبون الجياد؛ ليضربوا الثور بالحراب، ثم تدخل مجموعة أخرى، لتضرب الثور بالسهام الصغيرة، ثم يرجع المصارع الرئيس لمراوغة الثور المنهك، والقيام بضربه بالرماح، أو السيوف الحادة حتى يجهز عليه (^١).
وقد أفتى علماء المجلس الفقهي لرابطة العالم الإسلامي بتحريم هذه الرياضة، ومما جاء في فتواهم: «أما مصارعة الثيران المعتادة في بعض بلاد العالم، التي تؤدي إلى قتل الثور ببراعة استخدام الإنسان المدرب للسلاح فهي أيضًا محرمة شرعًا في حكم الإسلام؛ لأنها تؤدي إلى قتل الحيوان تعذيبًا بما يغرس في جسمه من سهام، وكثيرًا ما تؤدي هذه المصارعة إلى أن يقتل الثور مصارعه، وهذه المصارعة عملٌ وحشيٌّ، يأباه الشرع الإسلامي الذي يقول الرسول ﷺ في الحديث الصحيح: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (^٢)، فإذا كان هذا الحبس للهرة يوجب دخول النار يوم القيامة، فكيف بحال من يعذب الثور بالسلاح حتى الموت؟» (^٣).

(^١) الألعاب الرياضية ص ٢٣٩ - ٢٤٠.
(^٢) أخرجه البخاري ح (٣٤٨٢)، ومسلم ح (٢٢٤٢) من حديث ابن عمر ﵁ ما.
(^٣) الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية ص ١١٧١.

1 / 329