143

Al-Mawsūʿa al-Ḥadīthiyya - Dīwān al-Waqf al-Sunnī

الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني

Publisher

ديوان الوقف السني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٣٤ - ١٤٣٧ هـ)

Publisher Location

العراق

Regions
Iraq
ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روى مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله أو بما له من شاهد وهو ورود حديث آخر بنحوه فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا ومنكرا وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل.
ب - القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا، ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا سلامته من أن يكون معللا، وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي، فهذا الذي ذكرناه جامع لما تفرق في كلام من بلغنا كلامه في ذلك" (^١).
ولم تشف هذه التعريفات كلها القاضي بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة (٦٣٩ - ٧٣٣).
قال بعد أن ذكرها مع تعريف ابن الصلاح: "قلت: وفي كل هذه التعريفات نظر:
أما الأول: والثاني: فلأن الصحيح أو أكثره كذلك أيضًا، فيدخل الصحيح في حد الحسن، ويرد على الأول الفرد من الحسن فإنه لم يرو من وجه آخر، ويرد على الثاني: ضعيف عرف مخرجه واشتهر رجاله بالضعف.
وأما الثالث: فيتوقف على معرفة الضعف القريب المحتمل وهو أمر مجهول، وأيضا فيه دور؛ لأنه عرفه بصلاحيته للعمل به، وذلك يتوقف على معرفة كونه حسنا.

(^١) معرفة أنواع علم الحديث: ١٠١ وانظر تعليقنا عليه.

1 / 144