262

Al-Ḥilal al-Ibrīziyya min al-taʿlīqāt al-Bāziyya ʿalā Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Publisher

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ولا أدل على ذلك من سفره لحجه ﷺ فقد وافق يوم عرفه يوم الجمعة ومع ذلك فقد صلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا وقد سماها جابر الظهر كما في صحيح مسلم (١٢١٨) ولم يجهز بالقراءة وأيضًا خطب قبل الأذان خطبة واحدة ثم أذن وصلى وهذا العلم به ظاهر لأهل العلم لا يكادون يختلفون في ذلك. وقد قال النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».
وإنما محل البحث في:
الصورة الثانية:
وهي إذا كان المسافر مستقرًا في بلد استقرارًا لا يقطع أحكام السفر فهل يجب عليه حضور الجمعة أم لا؟
وسيأتي الكلام على هذه المسألة لاحقًا.
وقد وردت آثار في نفي وجوب الجمعة عن المسافر لا بأس بذكرها مع الكلام على أسانيدها ثم نذكر إن شاء الله كلام أهل العلم.
أولًا: حديث تميم الداري.
أخرجه البيهقي (٣/ ١٨٤) من طريق محمد بن طلحة عن الحكم عن ضرار بن عمرو عن أبي عبد الله الشامي عن تميم الداري عن النبي ﷺ قال: «الجمعة واجبة إلا على امرأة أو صبي أو مريض أو عبد أو مسافر» وهذا الحديث واه جدًا فضرار بن عمرو منكر الحديث كما قال البخاري وأورد له العقيلي هذا الحديث في ضعفائه (٢/ ٢٢٢) وقال: لا يتابع عليه وأبو عبد الله الشامي لا يعرف كما قال الذهبي في الميزان. والحديث قال =

1 / 260