220

Al-Ḥilal al-Ibrīziyya min al-taʿlīqāt al-Bāziyya ʿalā Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Publisher

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

مرضه، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس». فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس. قال: «مروا أبا بكر فيصل بالناس». فعادت. فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف». فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة النبي ﷺ (١).
٦٧٩ - عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: «إن رسول الله ﷺ قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس». قالت عائشة: قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس. فقالت عائشة: فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة، فقال رسول الله ﷺ: «مه، إنكن لأنتن صواحب (٢) يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس». فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا».
٦٨٠ - عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي ﷺ وخدمه وصحبه - أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف (٣)، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ﷺ، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي ﷺ أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفي من يومه».

(١) هذا من البخاري للدلالة على أن الصديق أعلمهم وأفقههم وأولاهم بالخلافة.
(٢) قد تنصحن بشيء وتقصدن شيئًا آخر.
(٣) ربما يعني بعد وفاة النبي ﷺ ولم يكن مكتوبًا إذ ذاك.

1 / 218