175

Al-Ḥilal al-Ibrīziyya min al-taʿlīqāt al-Bāziyya ʿalā Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Publisher

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٤ - باب الصلاة كفارة
٥٢٥ - حدثنا يحيى عن الأعمش قال حدثني شقيق قال: سمعت حذيفة قال: «كنا جلوسًا عند عمر ﵁ فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله ﷺ في الفتنة؟ قلت أنا، كما قاله. قال إنك عليه- أو عليها- لجريء. قلت: فتنة (١) الرجل في أهله وماله (٢) وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي. قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر (٣). قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال أيكسر أم يفتح؟ قال: يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدًا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم. كما أن دون الغد الليلة. إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقًا فسأله، فقال: الباب عمر» (٤).
٥٢٦ - عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذا؟ قال: «لجميع أمتي كلهم» (٥).

(١) زلله عليهم وسوؤه معهم كسبةٍ ونحوها فهذا تكفره الصلاة.
(٢) تصريفه في المعاصي.
(٣) الفتنة العظيمة.
(٤) يعني إذا قتل عمر جاءت الفتن، وأول ذلك الاختلاف على عثمان وقتله.
(٥) هذا يدل على أن الإنسان إذا أصاب خطيئة صغيرة وجاء تائبًا لا يعزر.

1 / 173