لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي وأنا مضطجعة وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتها» (١).
١٠٩ - باب المرأة تطرح عن المصلى شيئًا من الأذى
٥٢٠ - عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: بينما رسول الله ﷺ قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم إلا تنتظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جذور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجئ به. ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله ﷺ وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ﷺ ساجدًا. فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك. فانطلق منطلق إلى فاطمة ﵍ وهي جويرية- فأقبلت تسعى، وثبت النبي ﷺ ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش»، ثم سمي: «اللهم عليك بعمرو بن هشام (٢) وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة
(١) تقدم لكن المؤلف يبين ويشرح وستنبط.
(٢) هذا يدل على خبثهم وأنهم آذوه.
* وفيه فوائد:
١ - أن النجاسة التي لا يعلمها الإنسان لا تضر الصلاة، وهذا كان قبل استقرار أحكام الشريعة ثم لما استقرت أمرت بطهارة الثياب، وحديث جبريل في خلع الحذاء، وبعد استقرار الشريعة ولم يعلم بها إلا بعد الصلاة، فصلاته صحيحة ولو شك.
* ذبائح المشركين ميتة فهي نجس.