239

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[الفصل الثاني الولاء والبراء معناه وضوابطه]
الفصل الثاني
الولاء والبراء: معناه وضوابطه التعريف: الولاء: مصدر ولي بمعنى قرب منه، والمراد به هنا القرب من المسلمين بمودتهم وإعانتهم ومناصرتهم على أعدائهم والسكنى معهم.
والبراء: مصدر برى، بمعنى قطع. ومنه برى القلم بمعنى قطعه. والمراد هنا قطع الصلة مع الكفار فلا يحبهم ولا يناصرهم ولا يقيم في ديارهم إلا لضرورة.
الولاء والبراء من حقوق التوحيد: يجب على المسلم أن يوالي في الله وأن يعادي في الله وأن يحب في الله، وأن يبغض في الله، فيحب المسلمين ويناصرهم ويعادي الكافرين ويبغضهم ويتبرأ منهم. قال تعالى في وجوب موالاة المؤمنين: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ - وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٥ - ٥٦] (المائدة: ٥٥، ٥٦) . وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٥١] (المائدة: ٥١) . وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢] (المجادلة: ٢٢) .
ويتضح من هذه الآيات الكريمة وجوب موالاة المؤمنين وما ينتج عن ذلك من الخير ووجوب معاداة الكفار والتحذير من موالاتهم وما تؤدي إليه موالاتهم من شر.

1 / 265