227

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الشيخان من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت! اللهم ارحمني إن شئت! ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له» (١) .
المرتبة الرابعة: خلق الله تعالى للأشياء وإيجادها وقدرته الكاملة على ذلك فهو سبحانه خالق لكل عامل وعمله وكل متحرك وحركته وكل ساكن وسكونه. قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر: ٦٢] (الزمر: ٦٢) . وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] (الصافات: ٩٦) . وروى البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين عن النبي ﷺ:. «كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض» (٢) .
فيجب الإيمان بهذه المراتب الأربع لتحقيق الإيمان بالقدر ومن أنكر شيئًا منها لم يحقق الإيمان بالقدر. والله تعالى أعلم.
ثمرات الإيمان بالقدر: لتحقيق الإيمان بالقدر أثره البالغ وثمراته النافعة في حياة المؤمن فمن ذلك:
١ - الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب لأنه مقدر الأسباب والمسببات.
٢ - راحة النفس وطمأنينة القلب إذا أدرك العبد أن كل شيء بقضاء الله وقدره.

(١) صحيح البخاري برقم (٦٣٣٩)، وصحيح مسلم برقم (٢٦٧٩)، واللفظ لمسلم.
(٢) صحيح البخاري برقم (٣١٩١) .

1 / 248