198

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

نزول عيسى كثير من المفسرين وينقل هذا عن ابن عباس على ما أخرج أحمد في مسنده عن ابن عباس ﵄ في تفسير هذه الآية قال: «هو خروج عيسى ابن مريم ﵇ قبل يوم القيامة» (١) . كما دلت على نزول عيسى ﵇ الأحاديث الصحيحة: ففيِ الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها» (٢) .
العلامة الرابعة: خروج يأجوج ومأجوج: وهم خلق كثير لا يدين لأحد بقتالهم قيل إنهم من ولد يافث من ولد نوح ﵇ وقد دل على خروجهم الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ - وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٩٦ - ٩٧] (الأنبياء: ٩٦، ٩٧) . وأخرج الشيخان عن زينب بنت جحش ﵂ أن رسول الله ﷺ دخل عليها يوما فزعا يقول: «لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها» . . ") (٣) الحديث.
العلامة الخامسة: هدم الكعبة وسلب حليها على يد ذي السويقتين من الحبشة كما صحت بذلك السنة. فقد أخرج الشيِخان من حديث أبي

(١) المسند: ١ / ٣١٨.
(٢) صحيح البخاري برقم (٢٢٢٢)، وصحيح مسلم برقم (١٥٥)، واللفظ لمسلم.
(٣) صحيح البخاري برقم (٣٣٤٦)، وصحيح مسلم برقم (٢٨٨٠) .

1 / 216