182

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[المبحث العاشر معجزات الأنبياء والفرق بينها وبين كرامات الأولياء]
المبحث العاشر
معجزات الأنبياء والفرق بينها وبين كرامات الأولياء التعريف بالمعجزة: المعجزة: مأخوذة من العجز. وهو عدم القدرة.
جاء في القاموس: ومعجزة النبي ﷺ ما أعجز به الخصم عند التحدي والهاء للمبالغة.
والمعجزة في الاصطلاح: أمر خارق للعادة يجري على أيديَ الأنبياء للدلالة على صدقهم مع سلامة المعارضة.
فقولنا: خارق للعادة: أخرج ما ليس بخارق للعادة مثل ما يصدر من الأنبياء من الأفعال والأحوال الطبيعية فهي ليست بمعجزات. وقولنا: يجري على أيدي الأنبياء: أخرج الأمور الخارقة التي تجري على أيدي الأولياء فهي ليست بمعجزات وإنما هي كرامات، لمتابعتهم للأنبياء ويخرج من باب أولى ما يأتي به السحرة والكهان من الشعبذة فهذه لا تصدر إلا من شرار الخلق. وقولنا للدلالة على صدقهم مع سلامة المعارضة: أخرج ما يدعيه المتنبئون الكذابون من الأمور الخارقة وكذلك السحرة فإنها لا تسلم من المعارضة بل يعارضها أمثالهم من السحرة لأنها من قبيل السحر والشعبذة.
أمثلة لبعض معجزات الأنبياء: ومعجزات الأنبياء كثيرة:
فمن معجزات صالح ﵇ أن قومه طلبوا منه أن يخرج لهم من

1 / 199