171

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[المبحث الثامن الإسراء بالرسول ﷺ حقيقته وأدلته]
المبحث الثامن
الإسراء بالرسول ﷺ حقيقته وأدلته تعريف الإسراء لغة وشرعا: الإسراء في اللغة: من السرى وهو: سير الليل أو عامته. وقيل: سير الليل كله.
ويقال: سريت، وأسريت. ومنه قول حسان:
أسرت إليك ولم تكن تسري
والإسراء إذا أطلق في الشرع يراد به: الإسراء برسول الله ﷺ من المسجد الحرام بمكة إلى بيت المقدس بإيليا ورجوعه من ليلته.
حقيقة الإسراء وأدلته: والإسراء آية عظيمة أيد الله بها النبي ﷺ قبل الهجرة حيث أسري به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكبا على البراق بصحبة جبريل ﵇ حتى وصل بيت المقدس، فربط البراق بحلقة باب المسجد، ثم دخل المسجد وصلى فيه بالأنبياء إماما، ثم جاءه جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاختار اللبن على الخمر فقال له جبريل: هديت للفطرة. وقد دل على الإسراء الكتاب والسنة.
قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] (الإسراء: ١) .

1 / 187