169

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

النبي صلى الله علي وسلم فليراجع في موضعه (١) .
٢ - ثقة الأمة بعدم نسخ هذا الدين وشريعة محمد ﷺ ببعثه نبيا آخر " ومعنى ختم النبوة بنبوته ﵊ أنه لا تبتدأ نبوة ولا تشرع شريعة بعد نبوته وشرعته، وأما نزول عيسى ﵇ وكونه متصفا بنبوته السابقة فلا ينافي ذلك، على أن عيسى ﵇ إذا نزل إنما يتعبد بشريعة نبينا ﷺ دون شريعته المتقدمة لأنها منسوخة فلا يتعبد إلا بهذه الشريعة أصولا وفروعا ".
٣ - القطع بتكذيب كل مدع للنبوة بعده ﵊ دون نظر أو تأمل، وهذا من أبرز ثمرات الإيمان بعقيدة ختم النبوة التي تحصل بها العصمة للأمة من اتباع من ادعى النبوة من الدجالين الكذابين، ولهذا كان التنبيه على هذا الأمر العظيم هو من أعظم مقاصد النبي ﷺ في تقريره اعتقاد ختم النبوة به وذلك بإخباره عن خروج كذابين ثلاثين في هذه الأمة كلهم يدعي النبوة ثم تقريره أنه لا نبي بعده تحذيرا للأمة من تصديقهم واتباعهم. كما جاء هذا في حديث ثوبان ﷺ في الفتن مرفوعا للنبي ﷺ وفيه: (. . . «وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي» (٢) .
٤ - ظهور فضل الأمراء والعلماء من هذه الأمة حيث جعل سياسة الأمة في الدين والدنيا لهم بخلاف بني إسرائيل فإنهم كانت تسوسهم الأنبياء. فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «(كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء تكثر) . قالوا: فما

(١) انظر ص١٧٠.
(٢) سنن الترمذي ٤ / ٤٩٩ وقال حديث حسن صحيح، وبنحوه أبو داود عن أبي هريرة سنن أبي داود ٤ / ٣٢٩ برقم (٤٣٣٣- ٤٣٣٤) .

1 / 184