157

Al-Asās fī al-Sunna wa-fiqhihā - al-ʿAqāʾid al-Islāmiyya

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

والهداية توصل إلى التقوى بفضل الله، فالتقوى عطية من الله وهدية، والتقوى توصل إلى الشكر. قال تعالى:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١).
والشكر أرقى المقامات، قال تعالى:
﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٢).
لأن الشكر أن تستعمل كل ما أعطاك الله ﷿ في الأحب إلى الله، وهذا نص في الشكر:
١٨١ - * روى البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة، ﵁، قال: قام النبي ﷺ حتى تورمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ".
وفي رواية (٣)، إن كان النبي ﷺ ليقوم- أو ليصلي- حتى ترم قدماه- أو ساقاه- فيقال له، فيقول: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ".
وفي أخرى: حتى ترم أو تنتفخ (٤).
وفي أخرى (٥)، أنه صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا، وقد غفر لك؟ فقال .. وذكره.
* * *

(١) آل عمران: ١٢٣.
(٢) سبأ: ١٢.
(٣) البخاري (٣/ ١٤) ١٩ - كتاب التهجد، ٦ - باب قيام النبي ﷺ الليل.
(٤) البخاري (١١/ ٣٠٣) ٨١ - كتاب الرقاق ٢٠ - باب الصبر عن محارم الله
(٥) مسلم الموضع السابق.

1 / 168