286

Al-Mawsūʿa fī Ṣaḥīḥ al-Sīra al-Nabawiyya – al-ʿAhd al-Makkī

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

Publisher

مطابع الصفا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

مكة

إسلام عثمان بن مظعون ﵁
عن عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة جالس، إذا مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: ألا تجلس؟. قال: بلى، قال: فجلس رسول الله ﷺ مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعةً إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينفض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله ﷺ إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد فيم كنت أجالسك وآتيك؟ ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة! قال: وما رأيتني فعلت؟ قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنفض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك، قال وفطنت لذاك؟ قال عثمان: نعم، قال رسول الله ﷺ: أتاني رسول الله آنفًا وأنت جالس، قال: رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدًا. (١)
إسلام عبد الله بن مسعود ﵁

* قال ابن كثير إسناده جيد متصل حسن.
(١) رواه أحمد وإسناده حسن والبخاريُّ في الأدب المفرد والآية في سورة النحل رقم ٩٠.
* قلت كان هذا الحدث في السنة التاسعة قبل الهجرة عام الجهر بالإِسلام الرابع لبعثة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

1 / 287