221

Al-Mawsūʿa fī Ṣaḥīḥ al-Sīra al-Nabawiyya – al-ʿAhd al-Makkī

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

Publisher

مطابع الصفا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

مكة

مولد من كان منزلته الفردوس الأعلى حارثة بن سراقه بن الحارث النجاري الخزرجي الأنصاري
شهد بدر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأمه الرُبيّع بنت النضر عمه أنس بن مالك قتله حِبان بن العَرِقه ببدر شهيدًا رماه بسهم وهو يشرب من الحوض فأصاب حنجرته فقتله وكان خرج نظارًا (١) وهو غلام ولم يعقب (٢).
حدثني عبد الله بن محمَّد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال سمعت أنسًا ﵁ يقول: "أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع فقال: ويحك -أوهبلت- أوجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس". (٣)
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين الأرض والسماء والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ومن فوقها يكون العرش فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس. (٤)
وهي التي أكرمها الله ﷾ بعدم القصاص منها روى الإمام البخاري عن أنس بن مالك يحدث عن عمه أنس بن النضر قال: "إن أخته -وهي تسمى الرُبيّع- كسرت ثنية (٥) امرأة فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بالقصاص فقال أنس: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فرضوا بالأرش (٦) وتركوا

(١) نظارًا: هم الذين يشاهدون القتال على مرتفع من الأرض ولا يشاركون الناس.
(٢) يعقب: أي لم يكن له نسل.
(٣) رواه البخاري [٣٩٨٢].
(٤) رواه الترمذيُّ ٢٥٣٠ وصححه الألباني.
(٥) الثنية: إحدى أربع أسنان في وسط مقدم الفم.
(٦) الأرش: تعويض عن الجرح والكسر نقودًا.

1 / 222