342

Al-Mawsūʿa al-Muyassara fī al-Adyān waʾl-Madhāhib waʾl-Aḥzāb al-Muʿāṣira

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

Publisher

دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

الإسلام عن أن يكون له أي وجود فعلي من ناحية، وجعل أخوة الوطن مقدمة على أخوة الدين من ناحية أخرى.
ـ يرى الفكر القومي أن الأديان والأقليات والتقاليد المتوارثة عقبات ينبغي التخلص منها من أجل بناء مستقبل الأمة.
ـ يقول عدد من قادة هذا الفكر: نحن عرب قبل عيسى وموسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
· ويقرر الفكر القومي أن الوحدة العربية حقيقة، أما الوحدة الإسلامية فهي حلم.
ـ وأن فكرة القومية العربية من التيارات الطبيعية التي تنبع من أغوار الطبيعة الاجتماعية، لا من الآراء الاصطناعية التي يستطيع أن يبدعها الأفراد.
ـ كثيرًا ما يتمثل دعاة الفكر القومي بقول الشاعر القروي:
هبوني عيدًا يجعل العرب أمةً وسيروا بجثماني على دين بَرْهَمِ
سلام على كفرٍ يوحِّد بيننا وأهلًا وسهلًا بعده بجهنمِ
ـ يقول بعض دعاة الفكر القومي: إن العبقرية العربية عبرت عن نفسها بأشكال شتى، فمثلًا عبرت ذات مرة عن نفسها بشريعة حمورابي، ومرة أخرى بالشعر الجاهلي، وثالثة بالإسلام.
ـ وقال أحد مشاهيرهم: لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمدًا.
· يرى دعاة الفكر القومي أن من الإجرام أن يتخلى العربي عن قوميته، ويتجاوزها إلى الإيمان بفكرة عالمية أو أممية، مع أن إبعاد الإسلام عن معترك حياة العرب ينهي وجودهم.
· يقول بعض مفكري القومية العربية: إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة، فإن القومية العربية نبوة هذا العصر.
ـ ويقول بعضهم الآخر: إن العروبة هي ديننا نحن العرب المؤمنين العريقين من مسلمين ومسيحيين، لأنها وجدت قبل الإسلام وقبل المسيحية (*)، ويجب أن نغار عليها كما يغار المسلمون على قرآن النبي والمسيحيون على إنجيل (*) المسيح (*) .
· ويقرر بعضهم الآخر أن المرحلة القومية في حياة الأمة، مرحلة حتمية (*)، وهي أخر مراحل التطور كما أنها أعلى درجات التفكير الإنساني.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· الدعوة القومية التي ظهرت في أوروبا وتأسست بتأثيرها دول مثل إيطاليا وألمانيا.
· يظهر الواقع أن الاستعمار (*) هو الذي شجع الفكر القومي وعمل على نشره بين

1 / 447