· لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها.
· تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة (*) والإنجيل (*) من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من ٣٥ مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم.
· كانوا يسمون مساجدهم معابد Temples ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف المدن الأمريكية كما أن مدارسهم قد بلغت أكثر من٦٠ معهدًا في شتى أنحاء أمريكا وتخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي.
· يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة، وهم يناصرون قضايا السود بعامة.
ويتضح مما سبق:
أن أمة الإسلام في الغرب حركة (*) مذهبية فكرية، ادعت انتسابها للإسلام، ولكنها أفرغته أمدًا طويلًا من جوهره ومضمونه، ذلك أنها في عهدها الأول، وإن كانت قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل. وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم الباطنية (*) وقالت إن الإله (*) ليس شيئًا غيبيًا وإنما يجب أن يتجسد شخصًا معينًا هو فارد الذي حل فيه الإله فعلًا كما يزعمون، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد ﷺ، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود، وجعلت الصيام في شهر ديسمبر بديلًا عن صوم رمضان. وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسمًا جديدًا هو: " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول ﷺ. وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب الإسلام بمفهومه الحق.