وإمكاناته ومدى تفرغه تحقيقًا لقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) .
والعدد الأمثل للخروج أن يكون يومًا في الأسبوع وثلاثة أيام في الشهر وأربعين يومًا في السنة وأربعة أشهر في العمر كله.
ـ يرفضون إجابة الدعوة إلى الولائم التي توجه إليهم من أهل البلدة أو الحي؛ حتى لا ينشغلوا بغير أمور الدعوة والذكر، وليكون عملهم خالصًا لوجه الله تعالى.
ـ لا يتعرضون إلى فكرة (إزالة المنكرات) معتقدين بأنهم الآن في مرحلة إيجاد المناخ الملائم للحياة الإسلامية، وأن القيام بهذا العمل قد يضع العراقيل في طريقهم وينفّر الناس منهم.
ـ يعتقدون بأنهم إذا أصلحوا الأفراد فردًا فردًا فإن المنكر سيزول من المجتمع تلقائيًا.
ـ إن الخروج والتبليغ ودعوة الناس هي أمور لتربية الداعية ولصقله عمليًا؛ إذ يحس بأنه قدوة وأن عليه أن يلتزم بما يدعو الناس إليه.
ـ يرون بأن التقليد (*) في المذاهب (*) واجب ويمنعون الاجتهاد معللين ذلك بأن شروط المجتهد الذي يحق له الاجتهاد مفقودة في علماء هذا الزمان.
ـ تأثروا بالطرق الصوفية المنتشرة في بلاد الهند، وعليه فإنه تنطبق عليهم جملة من الأمور التي يتصف بها المتصوفة من مثل:
ـ لابد لكل مريد من شيخ يبايعه، ومن مات وليس في عنقه بيعة (*) مات ميتة جاهلية (*) . وكثيرًا ما تتم البيعة للشيخ في مكان عام تُنشر على الناس أردية واسعة مربوط بعضها ببعض مرددين البيعة بشكل جماعي، ويُفعل ذلك في جمع غفير من النساء كذلك.
ـ المبالغة في حب الشيخ والمغالاة كذلك في حب الرسول ﷺ، مما يخرجهم في بعض الأحيان عن الأدب الذي يجب التزامه حيال النبي الكريم ﵊.
ـ إقامة المنامات مقام الحقائق حتى تكون هذه المنامات قاعدة تبنى عليها أمور تترك أثرها على مسيرة الدعوة.
ـ يعتقدون أن التصوف هو أقرب الطرق لاستشعار حلاوة الإيمان في القلوب.
ـ ترد على ألسنتهم أسماء أعلام المتصوفة من مثل عبد القادر الجيلاني المولود في جيلان عام ٤٧٠هـ، والسهروردي، وأبو منصور الماتريدي ت ٣٣٢هـ، وجلال الدين الرومي المولود عام ٦٠٤هـ صاحب كتاب المثنوي.
ـ تقوم طريقتهم على الترغيب والترهيب والتأثير العاطفي، وقد استطاعوا أن يجذبوا إلى رحاب الإيمان كثيرًا من الذين انغمسوا في الملذات والآثام وحوّلوهم إلى العبادة والذكر والتلاوة.