302

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

وهذا ما ذهب إليه أهل المدينة١.
ب- وذهب ابن قدامة إلى أن من أقر بأنه وطئ امرأة، وادعى أنها امرأته، وأنكرت المرأة أن يكون زوجها نظر، فإن لم تقر بوطئه إياها فلا حد عليه؛ لأنه لم يقر بالزنا، وذكر أن الإمام أحمد ﵁ قد سئل عن رجل وطئ امرأة، وزعم أنها زوجته، وأنكرت هي أن يكون زوجها، وأقرت بالوطء قال: فهذا قد أقرت على نفسها بالزنا، ولكن يدرأ عنه الحد بقوله: إنها امرأته ولا مهر عليه، ويدرأ عنها الحد حتى تعترف مرارًا٢.
وأرى أنه يطبق عليهما ما مضى من تفصيل من حيث كونهما معروفين، أم لا فإن كانا غير معروفين، فلا حد على من قال بالزوجية، أما إن كانا معروفين أو من ادعى الزوجية معروفًا، ولم يغب عن أهله وذويه وقتًا يمكن له أن يتزوج فيه، فإنه لا بد من إقامة بينة على ما يدعيه.
فإن أقام البينة على زواجه فلا حد عليهما، وإلا الزاما بالحد حتى لا تضيع حدود الله بالدعاوى الباطلة.
٤- من سرق من مال أبويه:
ذهب الإمام أبو حنيفة، والإمام الشافعي، والإمام أحمد إلى أن من سرق من مال أبويه، وإن علوا فإنه لا قطع عليه نظرًا؛ لأن النفقة تجب للابن في مال أبيه حفظًا للابن، فلا يجوز إذا اتلافه حفظا لمال والده

١ المغني ج٨ ص١٩٧.
٢ المغني ج٨ ص١٩٦.

1 / 318